السيد نعمة الله الجزائري
116
عقود المرجان في تفسير القرآن
عبادة الأصنام . « 1 » [ 162 - 163 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 162 إلى 163 ] قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) « إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي » : عبادتي كلّها ، أو قرباني ، أو حجّي . « وَمَحْيايَ وَمَماتِي » : وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والطاعة . أو : طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات كالوصيّة والتدبير . أو : الحياة والممات أنفسهما . « وَبِذلِكَ أُمِرْتُ » ؛ أي : بذلك القول والإخلاص . « وَمَحْيايَ » . نافع : « مَحْيايَ » بإسكان الياء إجراء للوصل مجرى الوقف . « أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ » . لأنّ إسلام كلّ نبيّ متقدّم على إسلام أمّته . « 2 » [ 164 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 164 ] قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) « أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا » فأشركه في عبادتي ؟ وهو جواب عن دعائهم إلى عبادة آلهتهم . « وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ » . حال من موضع العلّة للإنكار والدليل له . أي : وكلّ ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبيّة . « وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها » فلا ينفعني في ابتغاء ربّ غيره ما أنتم عليه من ذلك . « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ » . جواب عن قولهم : « اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ » . « 3 » « مَرْجِعُكُمْ » يوم القيامة . « فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ » : يبيّن الرشد من الغيّ ويميّز المحقّ من المبطل . « 4 » « أَ غَيْرَ اللَّهِ » . الهمزة للإنكار . أي : منكر أن أبغي ربّا غيره . كما قال : « أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ » « 5 » . « 6 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 4 / 604 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 329 . ( 3 ) - العنكبوت ( 29 ) / 12 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 330 . ( 5 ) - الزمر ( 39 ) / 64 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 84 .